السيد الخميني

8

كتاب البيع

يصدق عنوان « البيع » ويكون اشتراءً عقلائيّاً ، وإن لم يكن لأجل ماليّة المبيع ، ولم يكن مالاً ، فلو أتلف غيره بعد اشترائه تلك العقارب ، لم يكن ضامناً ; لعدم مناط الضمان فيه ، وعدم الماليّة . فالاشتراء قد يكون لغرض جلب المال ، وقد يكون لأغراض أُخر . ثمّ إنّه على فرض اعتبار ماليّة العوضين في صدق « البيع » لا يعتبر أن يكون مالاً عند نوع العرف ، بل لو كان شئ ذا خاصّية بالنسبة إلى طائفة دون أُخرى ، أو في صقع دون آخر ، صحّ بيعه . بل لو كان مالاً عند عدد معدود أو شخص خاصّ - كما لو اختصّ شخص بمرض ، وكان علاجه بشئ لا يرغب فيه أحد غيره ، فاشترى ذلك بأغلى ثمن - لما كان إشكال في صدق « البيع » و « الشراء » عليه . حكم الشكّ في ماليّة أحد العوضين ثمّ على فرض اعتبار الماليّة في العوضين ، لو شكّ في تحقّقها في أحدهما ، فلا مجال للتمسّك ( 1 ) بأدلّة صحّة البيع والتجارة ، ولا برواية « تحف العقول » ( 2 ) لأنّ الشبهة في الصدق ، بل ولا بعموم وجوب الوفاء بالعقود فيما إذا أراد المتبائعان البيع . وا لقول : بأنّ البيع وإن شكّ في تحقّقه حينئذ ، لكن لا شكّ في تحقّق العقد ،

--> 1 - المكاسب : 161 / السطر 7 . 2 - تحف العقول : 247 ، وسائل الشيعة 17 : 83 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .